الشيخ علي المشكيني
185
تحرير تحرير الوسيلة للامام الخميني (قده)
كتاب الضمان وهو التعهّد بدين المدين لدائنه ونقله إلى ذمّته ، فالمتعهّد الضامن ، والدائن المضمون له ، والمدين المضمون عنه ، وهو عقد يحتاج إلى إيجاب من الضامن وقبول من المضمون له ، ولا يعتبر رضا المضمون عنه ، ويقع بكلّ لفظ دالّ على المقصود ، كقوله ضمنت لك ، أو تعهّدت لك دينك . ( مسألة 1 ) : يشترط في صحّة الضمان مضافاً إلى الشرائط العامّة : التنجيز ، فلو قال : إن لم يؤدِّ إلى زمان كذا ، أو إن لم يَفِ أصلًا فأنا ضامن ، لم يصحّ . وثبوت الدين في ذمّة المضمون عنه بالفعل ، فلو قال : أقرض زيداً أو بعه نسيئة وأنا ضامن ، لم يصحّ . ( مسألة 2 ) : لا يشترط في الضمان معرفة المضمون عنه ، فلو قال : ضمنت لك دين من هو أشدّ فقراً من غرمائك صحّ ، ولا معرفة مقدار الدين ، فلو قال : ضمنت كلّ ما لك على زيد صحّ أيضاً ، نعم يشترط معرفة المضمون له ليقبل الإيجاب . ( مسألة 3 ) : إذا تحقّق الضمان الصحيح ، انتقل الحقّ من ذمّة المضمون عنه إلى ذمّة الضامن وبرئت ذمّته ، فلو أبرأ المضمون له ذمّة الضامن - حينئذٍ - برئت الذمّتان .